مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
314
قاموس الأطباء وناموس الألباء
الأطباء هو حركة تحصل في فم المعدة مركبة من تشنج انقباضى للهرب من الموذى وتمدد انبساطي لدفع ذلك الموذى وقد يحدث عقيب القئ النكائية لفم المعدة أو لتركه خلطا قليلا فيه وسببه اما برد لتكثيفه وعلاجه بما يسخن بمثل طبيخ الزنجبيل في ماء العسل أو حر لتجفيفه وعلاجه بما يبرد بمثل ماء الشعير بدهن اللّوز أو رطبة لزجة لثقلها وعلاجها بالقىء أولا ثم بمطبوخ ثانيا صفته افسنتين واسارون ودارصينى وفلفل وسنبل ونعنع من كل واحد مثقال بزر خشخاش ومصطكى وانيسون وبزر شمر من كل واحد نصف مثقال يغلى الجميع ويصفى ويحلى بشراب سكنجبين ويشرب أو يبس يحدث تشنجا وهذا يكون في أواخر الحميات المحرقة والاستفراغات المجففة وهو ردى وعلاجه بما يرطب أو بمثل شرب اللبن الحليب وماء الشعير أو مادة حادة للدغها وعلاجها باخراجها بمثل مطبوخ الفاكهة أو ريح غليظة لتمديدها وعلاجها بمثل الكمونى أو امتلاء لثقله وعلاجه بالقئ أولا ثم بالاسهال ثانيا وللحركات المزعجة تأثير عجيب في تسكين الفواق المادي وكذلك العطاس والقئ ودونهما حبس النفس بقدر الطاقة ومما يحدثه في الوقت الاكثار من اكل السفر جل المزّ الفتق بفتح الفاء وسكون التاء لغة الشق يقال فتق فلان الشئ يفتقه بكسر التاء وضمها فتقا شقه وطبا يأتي بيانه قال في القاموس هو علة في الصفاق بان ينحل الغشاء ويقع فيه شق ينفذه جسم غريب كان محصورا فيه قبل الشق ولا برء له الا ما يحدث للصبيان نادرا انتهى وقال العلامة السمرقندي الفتق يكون بانحلال الغشاء عن فرديته ووقوع شق فيه ينفذه جسم غريب كان محصورا فيه قبل الشق وذلك اما الثرب واما الأمعاء وحدوث هذه العلة يكون اما من حركة ردية مفرطة من وثبة أو صرعة لا سيّما بعقب الغذاء أو حمل شئ ثقيل أو ضربة تقع على البطن فتهتك الصفاق أو من ريح نافخة للبطن والأمعاء فتمدد الصفاق وتخلخله وتهتكه وعلامته زيادة تظهر وتحس بين الصفاق الداخل وبين المراق ويزداد ظهورها عند الحركة وحصر النفس وترجع وتغيب عند الاستلقاء والغمز عليها ولا برء لهذه العلة الا ما يحدث للصبيان في النادر وتعالج على حاله لئلا يزيد بترك الامتلاء وترك الحركات القوية والنهوض دفعة والجماع خاصة بعقب الطعام وترك المنفخات من البقول والفواكه الرطبة والحذر من طول الجلوس في الحمام ويسقى الكمونى ونحوه مما يكسر الريح وبإدامة الشد بالرفايد لا بالاكر فإنها توسعه انتهى وقال الشيخ الفتق يكون بانحلال الغشاء عن فرديته ووقوع شق فيه ينفذه جسم غريب كان محصورا فيه قبل الشق أو لاتساع ضيق في مجاريه أو انحلال فإذا وقع ذلك بحيث إذا سلك النافذ تأدى إلى الخصيتين سمى أدرة وقيلة وما سوى ذلك يسمّى بالاسم العام انتهى وقال القرشي الفتق يكون اما لانشقاق الغشاء ونفوذ جسم فيه كان محتسبا في داخله قبل الشق أو لاتساع المجريين الذين فوق الانثين أو لانخراق ما بينهما فينفذ إلى كيس الانثين اما ثرب واما حجاب واما معاء وخصوصا الأعور أو ريح غليظة ويسمّى ذلك قيلة أو رطوبة